الشيخ الطوسي

74

الغيبة

وبينك ، أموت بالمشرق ( 1 ) وتموت بالمغرب ، فقلت : صدقت ، والله ورسوله أعلم وآل محمد ، فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة وما سواها فما أطمعني في نفسه ( 2 ) . 81 - وروى محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس قال : كنت [ عند ] ( 3 ) المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف ( 4 ) ندماءه واحتبسني ، ثم أخرج جواريه ، وضربن وتغنين ، فقال لبعضهن : بالله لما رثيت من بطوس قطنا ( 5 ) فأنشأت تقول : سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمون إن له * حقا على كل من أضحى بها شجنا قال محمد بن عبد الله : فجعل يبكي حتى أبكاني ثم قال ( لي ) ( 6 ) : ويلك يا محمد أيلزمني ( 7 ) أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما ، والله إن لو أخرجت ( 8 ) من هذا الامر ولا جلسته مجلسي غير أنه عوجل ، فلعن الله عبد الله ( 9 ) وحمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه . ثم قال لي : يا محمد بن عبد الله والله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه ، قلت : ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك بلغني أن أبا

--> ( 1 ) في البحار : في المشرق . ( 2 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 294 ح 121 والبحار : 49 / 145 ح 22 وفي ص 57 ح 74 عن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 337 باختلاف . ( 3 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " اصرف . ( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : قاطنا . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : أيلومني . ( 8 ) في نسختي " ف ، م " لخرجت وفي البحار : لو بقي لخرجت . ( 9 ) في البحار ونسختي " أ ، م " عبيد الله .